السيد حيدر الآملي

566

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

وعليه ، ثمّ بعد ذلك يصل إلى غيره . وبالحقيقة نسبة العقل أو الرحمن إلى الله هي هذه النسبة بعينها ، لانّ أوّل فيض يصدر من الله أو ينزل ، ما ينتقش ولا يصوّر الا فيه وعليه ، وبعده ( يصل ) إلى غيره . ( 1169 ) وهذان المظهران هما الموسومان أيضا بالنون * ( والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ ) * « 1 » « لانّ « النون » هو النفس الكلَّيّة بسبب نقوش العلوم كلَّها عليها تفصيلا من القلم . و « القلم » هو العقل الاوّل « 2 » بقوله العلوم كلَّها اجمالا من الله تعالى ، كالقلم مثلا أخذه المداد - المجمل فيه العلوم والحروف - ليرقم به على الكاغد أو اللوح تفصيلا . وقوله « وما يَسْطُرُونَ » عبارة عمّا يسطر هذا القلم على اللوح ، و ( ما يسطر ) اللوح ( على غيره ) اجمالا وتفصيلا . ( 1170 ) « وما يَسْطُرُونَ ) * « 3 » » أي ما يكتب « 4 » هذان الكاتبان ، وهو « 5 » على قسمين : امّا العلوم والحقائق ، وهو الذي قال تعالى عنه * ( عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ، عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ) * « 6 » . وامّا حقايق الأعيان وماهيّات الوجود ، أو وجود الحقائق ووجود الماهيّات المسمّاة بالكلمات الإلهيّة ، كما عرفته في تعريف ( الكلمات الإلهيّة ) وبيان عدم تناهيها لقوله تعالى

--> « 1 » نون . . : سورهء 68 ( القلم ) آيهء 1 « 2 » العقل أول + في أن العلم الإلهي ، النور ، الروح الذي به خلق اللَّه الخلايق ، هو العقل الأول Fh بقلم جديد ) « 3 » وما يسطرون : والذي يسطرون MF « 4 » ما يكتب : يكتبون MF « 5 » وهو : هو MF « 6 » علم بالقلم . . : سورهء 96 ( العلق ) آيهء 4 - 5